علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
228
الصراط المستقيم
وأسند سعيد بن عبد الله إلى الصادق عليه السلام إذا اجتمعت ثلاثة أسماء متوالية محمد وعلي والحسن كان رابعهم قائمهم ، من أقر بالأئمة من آبائي وولدي وجحد المهدي ، كان كمن أقر بالأنبياء وجحد محمدا ، منا اثنا عشر مهديا مضى ستة ، وبقي ستة ، يسمع الله في السادس ما أحب وقال : ( الذين يؤمنون بالغيب ( 1 ) ) هم من أقر بقيام القائم أنه حق وإن لصاحب هذا الأمر غيبة فليتمسك بدينه . قال زرارة : ولم ذلك ؟ قال : يخاف ، وهو الذي يشك الناس في ولادته ، ونحوه أسند الحسن بن إدريس إلى الصادق عليه السلام ومحمد بن الحسن ومحمد بن أحمد وأسند بعضه محمد بن إسحاق برجاله من طرق ثلاثة . وأسند محمد بن العطار إلى عبيد بن زرارة قول الصادق عليه السلام : يفقد الناس إمامهم ، ويشهد الموسم فيراهم ولا يرونه ، سيكون بعد الحسين تسعة أئمة تاسعهم قائمهم ، سيصيبكم شبهة وتبقون بلا علم ولا إمام هدى ظاهر ، ولا ينجو منها إلا من دعا بدعاء الغريق : يا الله رحمن يا رحيم ، يا مقلب القلوب والأبصار ، ثبت قلبي على دينك . وأسند علي بن موسى الدقاق قول المفضل بن عمر للصادق عليه السلام : لو عهدت إلينا من الخلف بعدك ؟ فقال موسى ، والخلف المنتظر م ح م د ابن الحسن بن علي ابن محمد بن علي بن موسى . وأسند علي بن محمد إلى الكرخي قال : دخل موسى وهو غلام على الصادق عليه السلام فقبله فقال يا إبراهيم : إنه لصاحبك من بعدي : فلعن الله قاتله ، يخرج الله من صلبه خير أهل الأرض في زمانه تكملة اثني عشر إماما اختصهم الله بكرامته المنتظر للثاني عشر كالشاهر سيفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : ودخل رجل من موالي بني أمية فانقطع الكلام فعدت إليه إحدى عشر مرة أريد تمامه فما قدرت فدخلت عليه في السنة القابلة فقال : هو المفرج لكرب شيعته بعد ضنك شديد ، وبلاء طويل ، حسبك يا إبراهيم فما رجعت بشئ أسر من هذا
--> ( 1 ) البقرة : 2 .